أحدث الأخبار

انعقاد أشغال الدورة السابعة والستين للجمعية العمومية للجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير

ترأس السيد محمد نجيب بوليف، كاتب الدولة لدى وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، المكلف بالنقل، يوم الأربعاء 27 دجنبر 2017 بالرباط أشغال الدورة السابعة والستين للجمعية العمومية للجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير التي خصصت للدراسة والمصادقة على مشروع برنامج عملها وميزانيتها برسم سنة 2018.

بهذه المناسبة، ألقى السيد كاتب الدولة كلمة ذكر في مستهلها بالظرفية التي تنعقد فيها هذه الدورة والمتعلقة بالحصيلة الإحصائية لحوادث السير برسم العشرة أشهر الأخيرة من سنة 2017 والتي سجلت انخفاضا في عدد الحوادث المميتة بنسبة (-2.30%) وفي عدد القتلى بنسبة (-1.53%)، وهو ما يتماشى مع أهداف الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية للفترة 2017-2026 التي تروم تقليص عدد القتلى خلال السنة الأولى من تنزيلها بمعدل 3%. في هذا الإطار، أكد السيد بوليف أنه يمكن تحقيق نتائج إيجابية في مجال السلامة الطرقية متى تضافرت الجهود وتوفرت الإرادة لدى مختلف القطاعات الفاعلة والمتدخلة في مجال السلامة الطرقية من قطاع عام وقطاع خاص ومجتمع مدني.

في السياق ذاته، أشار السيد كاتب الدولة إلى التحولات المؤسساتية التي تلوح في الأفق والتي تعني بشكل مباشر اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير وعلى وجه الخصوص مشروع إحداث الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية. فبعد أربع سنوات من النقاش والدراسة والتتبع مع كل الفاعلين المعنيين، تمت المصادقة يوم الثلاثاء 26 دجنبر 2017 بمجلس المستشارين على مشروع قانون 103.14 المتعلق بإحداث الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية بعدما تمت المصادقة عليه بالبرلمان يوم 18 يوليوز 2017، فيما يتوقع الانتهاء من مسطرة المصادقة على هذا المشروع في غضون الثلاثة أسابيع الأولى من سنة 2018 للشروع مباشرة بعد ذلك في إعداد النصوص التطبيقية والتنظيمية في أفق تنزيل الوكالة قبل نهاية سنة 2018.

علاوة على ذلك، أشار السيد كاتب الدولة إلى أهم التدابير والإجراءات الخاصة بالسلامة الطرقية في الفترة الأخيرة التي خلقت حوارا مجتمعيا ورجة إيجابية والمتعلقة على وجه الخصوص بتأهيل قطاع تعليم السياقة (التسعيرة المرجعية / تحديد عدد المتبارين لاجتياز امتحان الحصول على رخصة السياقة / تنفيذ العقد البرنامج الذي تم الاتفاق عليه مع المهنيين) من أجل قطع الترسبات السلبية في مسلسل الحصول على رخصة السياقة. كما أشار السيد بوليف إلى التعاطي الإيجابي مع ردود الأفعال التي صاحبت تنزيل مقتضيات مدونة السير على الطرق وعلى وجه التحديد تطبيق الغرامات التصالحية والجزافية في حق المخالفين من فئة الراجلين.

وذكر السيد كاتب الدولة بأهمية تأهيل قطاع الفحص التقني الذي يعد من الأولويات الاستراتيجية في مجال السلامة الطرقية مشيرا إلى ضرورة استعمال الواقيات الأمامية للعربات. بالإضافة إلى ذلك، ذكر السيد بوليف بأهمية العمل الميداني من خلال الشراكة مع المدن من خلال دورات تكوينية لفائدة الأطر التقنية بالجماعات المحلية بكل جهات المملكة حول تطبيق الدليل المرجعي الخاص بتهيئات السلامة الطرقية بالمجال الحضري الذي سيتم عرضه قريبا في أول جلسة رسمية.

وفي ختام كلمته، نوه السيد كاتب الدولة بكل القطاعات المعنية بالسلامة المرورية من مصالح المراقبة الطرقية التابعة للدرك الملكي والأمن الوطني ووزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء بالإضافة إلى مختلف الفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين والمهنيين ومكونات المجتمع المدني على ما يبذلونه من مجهودات، كل من موقعه، من أجل تحسين شروط السلامة الطرقية ببلادنا. في هذا الصدد، دعا إلى مواصلة التعبئة الجماعية وبذل جهود مضاعفة من أجل ترسيخ مبادئ وقيم السلامة المرورية في أوساط مختلف فئات مستعملي الطريق عبر الاستجابة لمختلف الانتظارات ووقف النزيف على الطرق ومواجهة المخلفات السلبية لآفة حوادث السير ببلادنا. كما نوه بالعمل المتواصل الذي تقوم به اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير في مجال التواصل والتحسيس والتربية على السلامة الطرقية.

بعد ذلك، تناول السيد بناصر بولعجول، الكاتب الدائم للجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير الكلمة ليعرض مشروع برنامج عمل اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير المواكب للاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية 2017-2026. في هذا الإطار، أشار السيد الكاتب الدائم إلى أن اللجنة عملت على تنفيذ توجهات الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية تماشيا مع مهمتها المتمثلة في التواصل والتوعية والتحسيس والتربية الطرقية لفائدة مختلف مستعملي الطريق والفاعلين المعنيين ومكونات المجتمع المدني.

في هذا الصدد، قدم السيد الكاتب الدائم في عرضه ملخصا إحصائيا لحوادث السير وضحاياها بالمغرب مع التأكيد على أهمية القياس الدوري للمؤشرات السلوكية لمستعملي الطريق والتقييم المنهجي للعمليات التواصلية للجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير.

وفي ما يخص العمليات المبرمجة برسم سنة 2018، أشار السيد الكاتب الدائم إلى أن اللجنة ستعمل على تنظيم مجموعة من العمليات التواصلية المنبثقة من مضامين الاستراتيجية وأولوياتها ورهاناتها. ويتعلق الأمر بعمليات مندمجة مع كافة الشركاء المعنيين توظف مختلف الوسائط التواصلية وتتناول العديد من مواضيع السلامة الطرقية التي لها ارتباط وثيق بأسباب وقوع حوادث السير. في هذا الإطار، تطرق السيد بناصر بولعجول بشكل مفصل للمشاريع الكبرى التي تعزم اللجنة تنظيمها والتي تهم على وجه التحديد عمليات التواصل الوسائطي عبر إنتاج وبث الوصلات التحسيسية والبرامج التلفزية المتعددة الأجناس الصحافية والبرامج الإذاعية مع القنوات التلفزية الوطنية والمحطات الإذاعية العمومية والخاصة والتواصل عبر الملصقات بالإضافة إلى طبع وتوزيع الوثائق المطبوعة لضمان حضور دائم في مختلف المنابر الإعلامية في إطار علاقة شراكة وتعاون متميزة مع الصحافة الوطنية.

وفي ذات السياق، تم استعراض مجمل العمليات المتعلقة بالتواصل الرقمي وعلى وجه الخصوص مشروع تطوير تلفزة رقمية خاصة بالسلامة الطرقية بالإضافة إلى تنظيم حملات التسويق الرقمي المتعلقة بشراء المساحات الإشهارية على الإنترنت والحملات المرتبطة بتنشيط الشبكات الاجتماعية للجنة وموقعها الإلكتروني علاوة على تنظيم حملات تحسيسية عبر بعث الرسائل النصية والرسائل الإلكترونية.

كما تم تقديم عمليات التواصل الميداني المباشر والتظاهرات الكبرى لا سيما العمليات ذات الطابع الهيكلي كتخليد اليوم الوطني للسلامة الطرقية مع التركيز سنة 2018 على التربية الطرقية و       تنظيم القافلة المتنقلة للسلامة الطرقية للوقوف محليا على المشاريع الميدانية المرتبطة بالسلامة الطرقية وتنظيم المنتدى الإفريقي الأول للسلامة الطرقية شهر نونبر 2018 بمراكش، بالإضافة إلى العمليات المندمجة المتعلقة بمواضيع التعب والنوم أثناء السياقة والرؤية ليلا دون إغفال المحور المتعلق بعمليات الشراكة مع المؤسسات العمومية والفاعلين الاقتصاديين وبالمشاركة في المعارض والملتقيات والتظاهرات الكبرى المستهدفة للجمهور العريض.

وفي ما يتعلق بعمليات التربية الطرقية، استعرض السيد الكاتب الدائم العمليات المبرمجة الخاصة بالوسط المدرسي وشبه المدرسي والتربية الطرقية في أوساط الطفولة والشباب والمخيمات الصيفية والتنشيط المباشر للفضاءات الدائمة والمؤقتة للتربية الطرقية بالإضافة إلى بناء وتهيئة وتنشيط مراكز التربية الطرقية. كما أعلن السيد الكاتب الدائم عن تنظيم منتدى دولي حول التربية على السلامة الطرقية بتنسيق مع كل من وزارة التربية والوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر وجامعة محمد الخامس بالرباط وذلك يومي 16 و17 فبراير 2018 بكلية علوم التربية بالرباط.

وعلاوة على ذلك، أشار السيد الكاتب الدائم إلى العمليات الخاصة بتطوير العلاقات مع مكونات المجتمع المدني عبر تقديم الدعم التقني واللوجستيكي والتكوين والتأهيل والاستفادة من طلبات العروض. كما استعرض العمليات المنجزة في إطار الشراكة مع المهنيين والفاعلين الاقتصاديين خاصة تعزيز السلامة الطرقية داخل المقاولات الصغرى والكبرى وإدراجها في برامج مؤسسات تعليم السياقة ومراكز الفحص التقني والجماعات المحلية وفي أوساط السائقين المهنيين. في هذ الصدد، أشار السيد الكاتب الدائم إلى أن الجنة تعتزم تنظيم دورات تكوينية لفائدة الأطر التقنية بالجماعات المحلية بكل جهات المملكة حول تطبيق الدليل المرجعي الخاص بتهيئات السلامة الطرقية بالمجال الحضري.

كما أكد السيد الكاتب الدائم على أن اللجنة تحرص على ضمان جودة وفعالية الأنشطة والبرامج المندرجة في مخططها التواصلي الشمولي حيث تولي اهتماما بالغا لتطوير الخبرات المتعلقة بالسلامة الطرقية من خلال إنجاز دراسات تقييمية وأبحاث خاصة ذات طابع تقني واجتماعي وسلوكي، بالإضافة إلى التعاون الدولي عبر المشاركة في التظاهرات الدولية والتوقيع على مجموعة من اتفاقيات الشراكة والتعاون في مجال الدراسات والبحث العلمي.

على إثر ذلك، فتح باب المناقشة حيث تدخل عدد من أعضاء اللجنة للتعبير عن ملاحظاتهم واقتراحاتهم وطرح وجهات نظرهم وتوصياتهم لتتم المصادقة بالإجماع على مشروع برنامج عمل اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير برسم سنة 2018.

و قبل رفع الجلسة، التمس الحاضرون من السيد كاتب الدولة المكلف بالنقل أن ينوب عنهم في رفع برقية ولاء وإخلاص إلى حضرة صاحب الجلالة الملك محمد السادس أيده الله ونصره.

slide_template:
default

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Log In

Create an account